العودة إلى نقطة البداية

ان فكرة ولادة كائن ملائكي يشع جمالا وايجابية قابل للتشكيل والبرمجه للبدء بهذه الرحله من جديد ، بحد ذاتها فكرة تحمل الكثير من المعاني، 
هذا يقودنا إلى اننا ايضا كائنات مفعمه بالحياة نشع جمالا وايجابية لكن تمت برمجتنا على قوالب معينه قوالب وهميه، فشخصيتنا الحاليه هي ليست حقيقتنا، بل حقيقتنا أسمى من ذلك بكثير .
 عندما انعزلت عن الدائرة التي ترعرت فيها وبدأت اعمل لي دائرة تخصني ،اصبحت اتسائل عن كل شيء من حولي، بدأت اتقبل كل البرامج والمعتقدات التي تمت برمجتي عليها ، تقبلت حتى المواقف السيئة التي مررت بها وتعرفت على الرسالة منها.
كذلك فقد عذرت كل من اخطئ بحقي في طفولتي ،هو ايضا مبرمج على نظام معين ولا يدرك حقيقته بعد .
فلولا هذه التجارب لما وصلت لما انا عليه اليوم.

عندما تقبلت شخصيتي الوهميه وادركت ان الدائرة التي كنت فيها هي ايضا وهم ،فظهرت حقيقتي مشعه جمالا وبراءة، تماما كبراءة الاطفال... اصليه حرة من المعتقدات والبرامج وتمتلك فكرة واحده وهي اللامحدوديه.

صرت اتواصل بكل سهولة بمن حولي وبلا حدود ،أصبحت أكثر ثقة وتقديرا لذاتي، كذلك مصدر بهجة لكثير من الأرواح من حولي.
صاروا الكثيرون ترتاح ارواحهم عندما يتحدثوا معي ،
لا يعرفون لماذا لكني اعلم لماذا: لأني استطعت اختراق حدودهم الوهميه وملامسة حقيقتهم المدفونه. 

لو يتفكر كل شخص في ذاته وخلقها ومن حولها سينبهر بحقيقته ويستشعر النور الذي بداخله فيسطع وينير له ولمن حوله، ليس فقط يغذي جسده ويضيع حياته هدرا خاضع ومستسلم لقيوده الوهميه... ناسيا ان يعيش مره واحده بهذه للحياة.

تعلمت من ادراكي هذا انني جاهله تماما وكنت اظن انني اعلم الكثير ، فبعدما استطعت ان ارجع لمرحلة الصفر استطعت حتى استشعار وجودي في رحم امي كيف كنت عبارة عن كتلة من النور*طاقه* وكيف يتكور جسدي حولي لانبثق إلى الحياة الدنيا ولِأختبر التجربة الإنسانية بهذه الطريقه ، ِلأمرَ بكل مامررت به ولأصل إلى نقطة البداية او على ما اظن انها نقطة البداية.
كذلك أدركت أهمية وجود الاطفال في حياتنا، ليس فقط لاستمرار الجنس البشري.... لا بل لهدف أعمق بكثير ، لكي نرى بدايتنا ونتعرف على امكانياتنا اللامحدوده وندرك عظمة وجودنا بهذه التجربة والاستمتاع بها. 

تعليقات