اقرء كتابك

  في عقلك تشعر بالثقل كانما تمتلك بيت مكركب عليه اتربه وعناكب منذ الأزل يحوي ملايين الغرف كلها مكركبه ولديك عدة نوافذ صنعتها بنفسك ،فتقوم تضييع الوقت بالتهرب وعدم معالجة المشكلة)
المشكلة تكبر معك وأصبحت تشعر بأنك تغرق بكراكيب عقلك وذكرياتك المؤلمه واصبحت تخرج رأسك من النافذه تستغيث.
الأمر الجيد انك ايقنت ان لديك مشكلة وهذه أولى خطواتك للتخلص منها.
ستقول لما الان اعاني هكذا؟ انا نفسي انا لم اتغير؟
سأقول لك لماذا، لأن في الوقت الحالي ليس لديك مشاكل خارجية تثقل ذهنك كمكسب عيشك وعدم الشعور بالاستقرار والبحث عن الأمان الان انت متفرغ تماما وتعيش مع مجتمع مختلف عن المعتاد،اصبحت تعيش مع اناس يشعرون بك ويفهمونك بدون ان تتحدث() اناس لديهم ذكاء عاطفي وتوازن بين جزء العقل المنطقي والجزء العاطفي.

مما أدى هذا التناقض الى ان يجعلك تعيش صراع(حرب نفسيه) بين ان تكون انسان منطقي (رجل آلي) لايؤمن بوجود المشاعر كما نشأت في طفولتك وبين ان تكون كتله مشتعله من المشاعر تود احياننا لو تجهش بالبكاء بمجرد أن يسالك شخص ما سؤالا يلامس روحك ولا تعرف السبب .
إذا تريد إنهاء هذا الصراع يجب ان تعمل هدنه تماما كما في الحروب، هدنه بين الجزء العاطفي ويشمل( الذكريات السيئة كأشخاص أثروا سلبا على طفولتك ولاتفكر بمسامحتهم، مشاعر مكبوته منذ الطفوله، أخطاء اقترفتها وانت غير راض عن نفسك ..الخ)
والجزء المنطقي الذي يفكر بمنطقيه ويؤمن بما يرى مثل ١+١=٢.
قبل البدء يجب ان تمارس عادة وتضيفها لروتينك اليومي وهي عادة التنفس بعمق من الانف وترك النفس ليصل لأبعد مكان بالدماغ ومحاولة الخروج من دائرة التفكير المزعجه والتركيز على ما يجري خارج العقل مثلا التركيز على نوع الأصوات التي تسمعها وتشعر بالريح وهي تهب على وجهك مع زفير ببطئ بطريقة النفخ من الفم لمده ٥ د مع ضرورة إغلاق العينين ، وكلما أتتك فكرة شارده ارفضها . هذا سيعلمك التحكم بافكارك وسيساعدك على فهم واستيعاب ما يجري بداخلك وحل المشكله اسهل .لأنك ستخرج من الصندوق !
سترى بوضوح مشاكلك وتتعرف عليها كأنما جلست تقرأ كتاب حياتك الذي انت كتبته ولازلت تكتبه ولكن لم تفكر ان تقراءه قبل ابدا. ستتفاجأ عندما تنظر إلى نفسك بهذه الطريقة لأنها جديده، انه شعور غريب كأنك بمفترق طرق .. من هذه اللحظه اعلم انك اخترت أن تغيير تفكريك لتغيير حياتك.

نعود لكيفية عمل هدنه وهي كالتالي
اولا: التوقف عن رفض مرحلة الطفوله السيئة التي مررت بها وتقبلها (اي تكون راضي بوجودها وباعتبارها مرحلة من حياتك) والنظر للجزء المشرق واخذ العبره منها فأنت بالتأكيد سوف لن تجعل اطفالك يمرون بنفس التجربة السيئة التي مررت بها وهذا من أهم فوائد تجربتك .
ثانيا : مسامحة جميع الأشخاص الذين أثروا سلبا على طفولتك من مبدأ جميعنا نخطأ فأنت أيضا تقترف الاخطاء.
ثالثا واهم نقطة : مسامحة نفسك لأنك جعلتها تعاني كثرا بسبب تركيزك على عيوبها وترك حسناتها.
رابعا : الاستجابة لأي شعور يعتريك...مثلا اذا سردت قصة حزينه فيجب ان تكون ملامح وجهك حزينه(وهذا هو التوافق بين الجزء العاطفي والمنطقي) واذا ضحكت وانت تسردها فاعلم ان لديك مشكلة .
وايضا اذا شعرت بجمال الطبيعه مثلا لاتسكت قل يااااه مااجملها(هذه الكلمات البسيطه تقوي الروابط بين الجزئين لتكون انسان طبيعي) 

تعليقات